مصيف جمصة السياحى
اهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا وسهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا ومرحبا بك يا

مصيف جمصة السياحى

بيـــــــــــــــــــع شـــــــــــــــــــــــــراء إيجـــــــــــــــــــــــــــــــــار
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» للشراء ب15 مايو بجمصة
السبت فبراير 16, 2013 6:27 pm من طرف Admin

» للشراء ب15 مايو بجمصة
السبت فبراير 16, 2013 6:26 pm من طرف Admin

» شقة للبيع بمصيف جمصة السياحى
السبت فبراير 16, 2013 6:23 pm من طرف Admin

» شقة للبيع بمصيف جمصة السياحى
السبت فبراير 16, 2013 6:21 pm من طرف Admin

» شقة للبيع بمصيف جمصة السياحى
السبت فبراير 16, 2013 6:19 pm من طرف Admin

» ارض فى 15 مايو فى مصيف جمصة
السبت فبراير 02, 2013 10:09 pm من طرف السيدمحمدعبدالدايم

» مطلوب أرض لعمل مزرعة
الأحد نوفمبر 11, 2012 4:02 pm من طرف السيدمحمدعبدالدايم

» شقه لقطه فى مصيف جمصه للبيع
الإثنين أكتوبر 29, 2012 3:55 pm من طرف السيدمحمدعبدالدايم

» شقة للبيع
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:09 pm من طرف السيدمحمدعبدالدايم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تعريف الفقه الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيدمحمدعبدالدايم

avatar

عدد المساهمات : 60
نقاط : 116
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/01/2011

مُساهمةموضوع: تعريف الفقه الإسلامي   الأربعاء يوليو 18, 2012 12:50 pm

الْفِقْهُ الْإِسْلَامِيُّ



-
[ تَعْرِيفُهُ ]
-
تَعْرِيفُ الْفِقْهِ لُغَةً :


1 - الْفِقْهُ لُغَةً : الْفَهْمُ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ مَا ظَهَرَ أَوْ
خَفِيَ . وَهَذَا ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْقَامُوسِ وَالْمِصْبَاحِ
الْمُنِيرِ . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى -
حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ - : ( قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) فَالْآيَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى نَفْيِ الْفَهْمِ مُطْلَقًا .

وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْفِقْهَ لُغَةً هُوَ فَهْمُ
الشَّيْءِ الدَّقِيقِ ، يُقَالُ : فَقِهْتُ كَلَامَكَ ، أَيْ مَا يَرْمِي
إِلَيْهِ مِنْ أَغْرَاضٍ وَأَسْرَارٍ ، وَلَا يُقَالُ : فَقِهْتُ
السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ . وَالْمُتَتَبِّعُ لِآيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
يُدْرِكُ أَنَّ لَفْظَ الْفِقْهِ لَا يَأْتِي إِلَّا لِلدَّلَالَةِ عَلَى
إِدْرَاكِ
-
ص
12
-
الشَّيْءِ الدَّقِيقِ ، كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ )
وَأَمَّا الْآيَتَانِ السَّابِقَتَانِ فَلَيْسَ الْمَنْفِيُّ فِيهِمَا
مُطْلَقَ الْفَهْمِ ، وَإِنَّمَا الْمَنْفِيُّ فِي قَوْلِ قَوْمِ شُعَيْبٍ
- عَلَيْهِ السَّلَامُ - إدْرَاكُ أَسْرَارِ دَعْوَتِهِ ، وَإِلَّا
فَهُمْ فَاهِمُونَ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ ، وَالْمَنْفِيُّ فِي آيَةِ
الْإِسْرَاءِ إِدْرَاكُ أَسْرَارِ تَسْبِيحِ كُلِّ شَيْءٍ لِلَّهِ تَعَالَى
، وَإِلَّا فَإِنَّ أَبْسَطَ الْعُقُولِ تُدْرِكُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ
يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ؛ لِأَنَّهَا
مُسَخَّرَةٌ لَهُ . وَأَيًّا مَا كَانَ فَالَّذِي يَعْنِينَا إِنَّمَا هُوَ
مَعْنَى الْفِقْهِ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ ؛
لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّصِلُ بِبَحْثِنَا .

تَعْرِيفُ الْفِقْهِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ :

2 - الْفِقْهُ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ أَخَذَ أَطْوَارًا ثَلَاثَةً :

الطَّوْرُ الْأَوَّلُ : أَنَّ الْفِقْهَ مُرَادِفٌ لِلَفْظِ الشَّرْعِ ،
فَهُوَ مَعْرِفَةُ كُلِّ مَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ،
سَوَاءٌ مَا يَتَّصِلُ بِالْعَقِيدَةِ أَوِ الْأَخْلَاقِ أَوْ أَفْعَالِ
الْجَوَارِحِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا عَرَّفَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " هُوَ مَعْرِفَةُ النَّفْسِ مَا لَهَا
وَمَا عَلَيْهَا " . وَلِهَذَا سَمَّى كِتَابَهُ فِي الْعَقَائِدِ : "
الْفِقْهَ الْأَكْبَرَ " . الطَّوْرُ الثَّانِي : وَقَدْ دَخَلَهُ بَعْضُ
التَّخْصِيصِ ، فَاسْتُبْعِدَ عِلْمُ الْعَقَائِدِ ، وَجُعِلَ عِلْمًا
مُسْتَقِلًّا سُمِّيَ بِعِلْمِ التَّوْحِيدِ أَوْ عِلْمِ الْكَلَامِ أَوْ
عِلْمِ الْعَقَائِدِ . وَعُرِفَ الْفِقْهُ فِي هَذَا الطَّوْرِ بِأَنَّهُ
الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُسْتَمَدَّةِ
مِنَ الْأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ .

وَالْمُرَادُ بِالْفَرْعِيَّةِ مَا سِوَى الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ
الْعَقَائِدُ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ أَصْلُ الشَّرِيعَةِ ، وَالَّتِي
يَنْبَنِي عَلَيْهَا كُلُّ شَيْءٍ . وَهَذَا التَّعْرِيفُ يَتَنَاوَلُ
الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْعَمَلِيَّةَ الَّتِي تَتَّصِلُ بِأَفْعَالِ
الْجَوَارِحِ كَمَا يَتَنَاوَلُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ
الْفَرْعِيَّةَ الْقَلْبِيَّةَ كَحُرْمَةِ الرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ
وَالْحَسَدِ وَالْعُجْبِ ، وَكَحِلِّ التَّوَاضُعِ وَحُبِّ الْخَيْرِ
لِلْغَيْرِ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَتَّصِلُ
بِالْأَخْلَاقِ .

الطَّوْرُ الثَّالِثُ : - وَهُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ الْعُلَمَاءِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا - أَنَّ
-
ص
13
-
الْفِقْهَ هُوَ الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ
الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُسْتَمَدَّةِ مِنْ الْأَدِلَّةِ
التَّفْصِيلِيَّةِ . وَعَلَى هَذَا فَالْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ
الْفَرْعِيَّةُ الْمُتَّصِلَةُ بِأَعْمَالِ الْقَلْبِ أُفْرِدَ لَهَا
عِلْمٌ خَاصٌّ عُرِفَ بِاسْمِ عِلْمِ التَّصَوُّفِ أَوِ الْأَخْلَاقِ .

3 - يَتَّضِحُ مِنَ التَّعْرِيفِ الْأَخِيرِ أُمُورٌ لَا بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَيْهَا وَهِيَ :

أ - أَنَّ الْعِلْمَ بِالذَّوَاتِ أَوِ الصِّفَاتِ لَيْسَ فِقْهًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِلْمًا بِالْأَحْكَامِ .

ب - وَالْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ
وَاللُّغَوِيَّةِ وَالْوَضْعِيَّةِ ( أَيِ الَّتِي تَوَاضَعَ أَهْلُ كُلِّ
عِلْمٍ أَوْ فَنٍّ عَلَيْهَا ) لَيْسَ فِقْهًا أَيْضًا ؛ لِأَنَّهَا
لَيْسَتْ عِلْمًا بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ .

ج - وَالْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الِاعْتِقَادِيَّةِ
الَّتِي هِيَ أُصُولُ الدِّينِ ، أَوِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ
الْقَلْبِيَّةُ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى أَعْمَالِ الْقُلُوبِ ، كَحُرْمَةِ
الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ وَوُجُوبِ مَحَبَّةِ
الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ - لَيْسَتْ مِنَ الْفِقْهِ فِي اصْطِلَاحِ هَؤُلَاءِ ،
وَكَذَا الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَشْتَمِلُ
عَلَيْهَا عِلْمُ أُصُولِ الْفِقْهِ كَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ
الْآحَادِ ، أَوْ وُجُوبِ التَّقَيُّدِ بِالْقِيَاسِ ، إِلَى غَيْرِ
ذَلِكَ . وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِنَ الْفِقْهِ لِأَنَّهَا
لَيْسَتْ أَحْكَامًا عَمَلِيَّةً ، بَلْ هِيَ أَحْكَامٌ عِلْمِيَّةٌ
قَلْبِيَّةٌ أَوْ أُصُولِيَّةٌ .

د - وَعِلْمُ جِبْرِيلَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَعِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِمَا طَرِيقُهُ الْوَحْيُ ، لَيْسَ فِقْهًا ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ
مُسْتَفَادٍ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ وَالِاسْتِدْلَالِ ، بَلْ بِطَرِيقِ
الْكَشْفِ وَالْوَحْيِ . أَمَّا عِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِمَا طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ فَلَا يُسْتَبْعَدُ أَنْ
يُسَمَّى اجْتِهَادًا .

هـ - وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ بِكُلِّ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ
بِالضَّرُورَةِ ، كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ
وَالْحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ ، وَكَحُرْمَةِ الرِّبَا وَالزِّنَى
وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ، لَيْسَ فِقْهًا ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ
حَاصِلٍ بِالِاسْتِنْبَاطِ بَلْ بِالضَّرُورَةِ ، بِدَلِيلِ حُصُولِهِ
لِلْعَوَامِّ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الْمُمَيِّزِينَ وَكُلِّ مَنْ
نَشَأَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ . وَلَا يُسْتَبْعَدُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ
الْأَحْكَامُ مِنْ قَبِيلِ عِلْمِ الْعَقَائِدِ ؛ لِأَنَّ مَنْ
أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ .
-
ص
14
-


و - وَلَيْسَ مِنَ الْفِقْهِ كَذَلِكَ مَعْرِفَةُ الْعُلَمَاءِ
لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ
بِطَرِيقِ التَّقْلِيدِ ، كَمَعْرِفَةِ الْحَنَفِيِّ فَرْضِيَّةَ
مَسْحِ رُبُعِ الرَّأْسِ ، وَوُجُوبَ صَلَاةِ الْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ ،
وَكَنَقْضِ الْوُضُوءِ بِسَيَلَانِ الدَّمِ وَالْقَيْحِ عَنْ مَحَلِّهِمَا ،
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَكَمَعْرِفَةِ الشَّافِعِيِّ
جَوَازَ الِاكْتِفَاءِ بِمَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ ،
وَكَمَعْرِفَتِهِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُنْقَضُ بِمَسِّ الْمَرْأَةِ الَّتِي
تَحِلُّ لَهُ مُطْلَقًا ، وَكَعِلْمِهِ بِوُجُوبِ الْوَلِيِّ
وَالشَّاهِدَيْنِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ
مَبْسُوطٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ . فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ حَاصِلَةٌ
عِنْدَ الْمُتَفَقِّهِينَ ، لَا بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ ، وَإِنَّمَا
بِطَرِيقِ التَّقْلِيدِ .

ز - وَمِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ نَعْلَمُ أَنَّ وَصْفَ الْفَقِيهِ لَا
يُطْلَقُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ عَلَى الْمُقَلِّدِ مَهْمَا كَانَ
عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ وَإِحَاطَتِهِ بِفُرُوعِهِ ، بَلِ
الْفَقِيهُ عِنْدَهُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَلَكَةُ الِاسْتِنْبَاطِ
وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ الْأَحْكَامَ مِنْ أَدِلَّتِهَا
التَّفْصِيلِيَّةِ . وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورِيِّ أَنْ يَكُونَ مُحِيطًا
بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْفُرُوعِ ، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ
مَلَكَةُ الِاسْتِنْبَاطِ ، وَإِلَّا فَإِنَّ أَكْثَرَ الْأَئِمَّةِ
الْمَعْرُوفِينَ تَوَقَّفُوا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ ، إِمَّا لِتَعَارُضِ
الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُمْ تَعَارُضًا يَصْعُبُ مَعَهُ تَرْجِيحُ دَلِيلٍ
عَلَى دَلِيلٍ ، أَوْ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِمْ أَدِلَّةٌ عَلَى هَذِهِ
الْمَسَائِلِ الَّتِي تَوَقَّفُوا فِيهَا .

**************************************************
يوجد شقق للبيع بمصيف جمصة السياحى مستويات وبمناطق مختلفة واراضى للبيع وشقق وفيلات وعمارات وشاليهات للإيجار للاستفسار الاتصال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السيدمحمدعبدالدايم

avatar

عدد المساهمات : 60
نقاط : 116
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الفقه الإسلامي   الأربعاء يوليو 18, 2012 12:54 pm

تَعْرِيفُ الْفِقْهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ :

4 - يُطْلَقُ الْفِقْهُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ :

أَوَّلُهُمَا : حِفْظُ طَائِفَةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ
الْعَمَلِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ ، أَوْ وَقَعَ
الْإِجْمَاعُ عَلَيْهَا ، أَوِ اسْتُنْبِطَتْ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ
الْمُعْتَبَرِ شَرْعًا ، أَوْ بِأَيِّ دَلِيلٍ آخَرَ يَرْجِعُ إِلَى هَذِهِ
الْأَدِلَّةِ ، سَوَاءٌ أَحُفِظَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ بِأَدِلَّتِهَا
أَمْ بِدُونِهَا . فَالْفَقِيهُ عِنْدَهُمْ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ
مُجْتَهِدًا كَمَا هُوَ رَأْيُ الْأُصُولِيِّينَ .

وَتَكَلَّمُوا فِي الْمِقْدَارِ الْأَدْنَى الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَحْفَظَهُ
الشَّخْصُ حَتَّى يُطْلَقَ عَلَيْهِ لَقَبُ فَقِيهٍ . وَانْتَهَوْا إِلَى
أَنَّ هَذَا مَتْرُوكٌ لِلْعُرْفِ . وَنَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَرِّرَ
أَنَّ عُرْفَنَا - الْآنَ - لَا يُطْلِقُ لَقَبَ " فَقِيهٍ " إِلَّا عَلَى
مَنْ يَعْرِفُ مَوْطِنَ الْحُكْمِ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ
الْمُتَنَاثِرَةِ بِحَيْثُ يَسْهُلُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ .
-
ص
15
-

وَقَدْ شَاعَ بَيْنَ عَوَامِّ بَعْضِ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ
إِطْلَاقُ لَفْظِ فَقِيهٍ عَلَى مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَإِنْ لَمْ
يَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى .

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ " فَقِيهَ النَّفْسِ " لَا يُطْلَقُ
إِلَّا عَلَى مَنْ كَانَ وَاسِعَ الِاطِّلَاعِ قَوِيَّ النَّفْسِ
وَالْإِدْرَاكِ ، ذَا ذَوْقٍ فِقْهِيٍّ سَلِيمٍ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّدًا .


وَثَانِيهِمَا : أَنَّ الْفِقْهَ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعَةِ
الْأَحْكَامِ وَالْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ . وَهَذَا
الْإِطْلَاقُ مِنْ قَبِيلِ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ وَإِرَادَةِ الْحَاصِلِ
بِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( هَذَا خَلْقُ اللَّهِ ) أَيْ مَخْلُوقُهُ
لَفْظُ " الدِّينِ
-
[ تَعْرِيفُهُ ]
-
" :

5 - يُطْلَقُ لَفْظُ الدِّينِ لُغَةً عَلَى مَعَانٍ شَتَّى ، فَهُوَ
مِنْ قَبِيلِ الْأَلْفَاظِ الْمُشْتَرَكَةِ . وَالَّذِي يُهِمُّنَا فِي
هَذَا الْمَقَامِ هُوَ بَعْضُ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي تَتَّصِلُ
بِمَوْضُوعِنَا ، وَهِيَ الْجَزَاءُ ، كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعَالَى ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - جَلَّ شَأْنُهُ - : ( قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ) أَيْ لَمَجْزِيُّونَ . وَمِنْهَا الطَّرِيقَةُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) وَمِنْهَا الْحَاكِمِيَّةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) أَيْ حَاكِمِيَّتُهُ وَانْفِرَادُهُ بِالتَّشْرِيعِ . وَمِنْهَا الْقَوَاعِدُ وَالتَّقْنِينُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
-
ص
16
- (
قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ
وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ
الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ
) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ) فَهَاتَانِ الْآيَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الدِّينَ هُوَ الْقَانُونُ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ .

أَمَّا الدِّينُ اصْطِلَاحًا فَإِنَّهُ - عِنْدَ الْإِطْلَاقِ - يُرَادُ
بِهِ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ مِنْ أَحْكَامٍ ، سَوَاءٌ مَا
يَتَّصِلُ مِنْهَا بِالْعَقِيدَةِ أَوِ الْأَخْلَاقِ أَوِ الْأَحْكَامِ
الْعَمَلِيَّةِ . وَهَذَا الْمَعْنَى يَتَّفِقُ مَعَ مَدْلُولِ لَفْظِ
الْفِقْهِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَيَكُونَانِ - بِهَذَا
الِاعْتِبَارِ - لَفْظَيْنِ مُتَرَادِفَيْنِ .
لَفْظُ " الشَّرْعِ
-
[ تَعْرِيفُهُ ]
-
" :

6 - أَمَّا لَفْظُ شَرْعٍ فَهُوَ مَصْدَرُ شَرَعَ لِلنَّاسِ كَذَا ؛
أَيْ سَنَّ لَهُمْ كَذَا ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ هَذَا اللَّفْظُ فِي
الْمَشْرُوعِ ، فَيُقَالُ : هَذَا شَرْعُ اللَّهِ ؛ أَيْ مَا شَرَعَهُ
اللَّهُ وَسَنَّهُ لِعِبَادِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ )
وَالشَّرْعُ فِي اصْطِلَاحِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ : هُوَ مَا سَنَّهُ
اللَّهُ لِعِبَادِهِ مِنْ أَحْكَامٍ عَقَائِدِيَّةٍ أَوْ عَمَلِيَّةٍ أَوْ
خُلُقِيَّةٍ . وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ لَنَا أَنَّ لَفْظَ " شَرْعٍ "
مُرَادِفٌ لِلَفْظَيِ الدِّينِ وَالْفِقْهِ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ ،
وَإِنْ كَانَ لَفْظُ " شَرْعٍ وَدِينٍ " يُعْتَبَرَانِ لَفْظَيْنِ
عَامَّيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْنَى الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ
الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ . لَفْظُ " الشَّرِيعَةِ ، وَالشِّرْعَةِ "
-
[ تَعْرِيفُهَا ]
-
.

7 - الشَّرِيعَةُ فِي اللُّغَةِ : الْعَتَبَةُ وَمَوْرِدُ الشَّارِبَةِ ،
وَمِثْلُهَا شِرْعَةٌ . وَعِنْدَ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ تُطْلَقُ عَلَى
مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّرْعِ . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى
: ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
-
ص
17
- وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا )
. هَذَا وَفِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ شَاعَ إِطْلَاقُ لَفْظِ الشَّرِيعَةِ
عَلَى مَا شَرَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَحْكَامٍ عَمَلِيَّةٍ ، فَهِيَ بِهَذَا
الْإِطْلَاقِ تَكُونُ مُرَادِفَةً لِلَفْظِ فِقْهٍ بِالِاعْتِبَارِ الَّذِي
عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ .

وَلَعَلَّ لِهَذَا الْعُرْفِ الْمُسْتَحْدَثِ سَنَدًا مِنْ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا )
فَإِنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الشَّرَائِعُ
السَّمَاوِيَّةُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأُمُورِ الْعَمَلِيَّةِ
الْفَرْعِيَّةِ ، وَإِلَّا فَالْأَحْكَامُ الْأَصْلِيَّةُ وَاحِدَةٌ فِي
كُلِّ الشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ .

وَبِهَذَا الْعُرْفِ الْمُسْتَحْدَثِ أَطْلَقُوا عَلَى
الْكُلِّيَّاتِ الَّتِي تُعْنَى بِدِرَاسَةِ الْفُرُوعِ اسْمَ كُلِّيَّاتِ
الشَّرِيعَةِ . لَفْظُ " التَّشْرِيعِ
-
[ تَعْرِيفُهُ ]
-
" :

8 - التَّشْرِيعُ لُغَةً مَصْدَرُ شَرَعَ ، أَيْ وَضَعَ قَانُونًا
وَقَوَاعِدَ . وَفِي الِاصْطِلَاحِ هُوَ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى
الْمُتَعَلِّقُ بِالْعِبَادِ طَلَبًا أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا .

وَمِنْ هُنَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِي التَّشْرِيعِ إِلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ )
فَلَيْسَ لِأَحَدٍ - كَائِنًا مَنْ كَانَ - أَنْ يَشْرَعَ حُكْمًا ،
سَوَاءٌ مَا يَتَّصِلُ بِحُقُوقِ اللَّهِ أَوْ حُقُوقِ الْعِبَادِ ؛
لِأَنَّ هَذَا افْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ ، وَسَلْبٌ لِمَا اخْتَصَّ بِهِ
نَفْسَهُ : (
وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ
وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ
يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
-
ص
18
- وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
مَعَ عُلُوِّ مَكَانَتِهِ - لَيْسَ لَهُ حَقُّ التَّشْرِيعِ وَإِنَّمَا
لَهُ حَقُّ الْبَيَانِ ، وَعَلَيْهِ وَاجِبُ التَّبْلِيغِ : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) وَيَقُولُ تَعَالَى : (
وَمَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ
الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
) وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُـزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )

وَهَذَا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً ، بَلْ
أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ كُلُّهَا ، وَلَمْ
يَشِذَّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا الَّذِينَ رَفَضُوا الِانْصِيَاعَ إِلَى
شَرَائِعِ اللَّهِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا .

وَسَنُبَيِّنُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - ذَلِكَ بِالتَّفْصِيلِ فِي
الْمُلْحَقِ الْأُصُولِيِّ ، مُبَيِّنِينَ الْمَذَاهِبَ وَالْأَدِلَّةَ
الَّتِي لَا تَدَعُ مَجَالًا لِلشَّكِّ فِي أَنَّ الْحُكْمَ لِلَّهِ
وَحْدَهُ .
.

**************************************************
يوجد شقق للبيع بمصيف جمصة السياحى مستويات وبمناطق مختلفة واراضى للبيع وشقق وفيلات وعمارات وشاليهات للإيجار للاستفسار الاتصال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السيدمحمدعبدالدايم

avatar

عدد المساهمات : 60
نقاط : 116
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الفقه الإسلامي   الأربعاء يوليو 18, 2012 12:55 pm

لَفْظُ " الِاجْتِهَادِ
-
[ تَعْرِيفُهُ ]
-
" :

9 - الِاجْتِهَادُ لُغَةً مَأْخُوذٌ مِنَ الْجَهْدِ ، وَهُوَ
الْمَشَقَّةُ أَوِ الْوُسْعُ أَوِ الطَّاقَةُ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ :
الْجَهْدُ : الطَّاقَةُ وَالْمَشَقَّةُ . . . إِلَى أَنْ قَالَ :
وَالتَّجَاهُدُ بَذْلُ الْجَهْدِ كَالِاجْتِهَادِ .

وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ اعْتِقَادِيٍّ
أَوْ عَمَلِيٍّ ، أَوْ مَعْرِفَةِ حُكْمٍ لُغَوِيٍّ أَوْ مَسْأَلَةٍ
عَقْلِيَّةٍ ، أَوْ كَانَ فِي أَمْرٍ مَحْسُوسٍ كَحَمْلِ شَيْءٍ ، وَلَا
يُقَالُ : اجْتَهَدَ فِي حَمْلِ وَرْدَةٍ .

وَأَمَّا الِاجْتِهَادُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ أَوِ الْأُصُولِ
فَقَدْ عَرَّفُوهُ بِتَعَارِيفَ مُتَقَارِبَةٍ فِي أَلْفَاظِهَا
وَمَعَانِيهَا . وَإِذَا كَانَ قَدْ أُورِدَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ
التَّعَارِيفِ اعْتِرَاضَاتٌ تَرْجِعُ إِلَى الصِّنَاعَةِ اللَّفْظِيَّةِ ،
فَكُلُّهَا تَدُورُ حَوْلَ بَذْلِ الْجَهْدِ وَالطَّاقَةِ لِمَعْرِفَةِ
الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ
-
ص
19
-
مِنْ دَلِيلِهِ . وَأَدَقُّ مَا قِيلَ فِي تَعْرِيفِهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ : " إِنَّ الِاجْتِهَادَ هُوَ بَذْلُ الطَّاقَةِ مِنَ الْفَقِيهِ فِي تَحْصِيلِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ظَنِّيٍّ " .

وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ لَنَا أَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يَكُونُ إِلَّا
فِي الْمَسَائِلِ الظَّنِّيَّةِ . وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يَتَّفِقُ
مَعَ الْفِقْهِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْفِقْهُ
يَتَنَاوَلُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ
الْأَحْكَامَ الْقَطْعِيَّةَ الَّتِي تَتَنَاوَلُ الْأَفْعَالَ ،
كَقَوْلِهِمْ : الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَبَيَانُ
مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ بِالتَّفْصِيلِ سَتَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي
الْمُلْحَقِ الْأُصُولِيِّ لِهَذِهِ الْمَوْسُوعَةِ .

10 - يَثُورُ بِمُنَاسَبَةِ الْحَدِيثِ عَنِ الْأَحْكَامِ الظَّنِّيَّةِ
الِاجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَثَارُ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ
قَدِيمًا وَحَدِيثًا تَسَاؤُلٌ حَاصِلُهُ : أَمَا كَانَ الْأَجْدَرُ أَنْ
تَأْتِيَ النُّصُوصُ وَالْأَدِلَّةُ قَطْعِيَّةً حَتَّى لَا
يُفْتَحَ بَابُ الِاخْتِلَافِ الَّذِي هُوَ مَثَارُ الْخِلَافِ
وَالشِّقَاقِ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ ، حَتَّى اسْتَبَاحَ
بَعْضُهُمْ دَمَ بَعْضٍ ؟ ! ! فَنَقُولُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ :

إِنَّ الْأَحْكَامَ الَّتِي هِيَ أَسَاسُ الدِّينِ سَوَاءٌ مَا
يَتَّصِلُ مِنْهَا بِالْعَقِيدَةِ أَوِ الْأُمُورِ الْعَمَلِيَّةِ قَدْ
وَرَدَتْ فِي آيَاتٍ مُحْكَمَةٍ لَا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَا تُثِيرُ
الِاخْتِلَافَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرَادَ أَنْ
تَكُونَ هَذِهِ الْأُمُورُ ثَابِتَةً عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ ، كَأَكْثَرِ
أَحْكَامِ الْمَوَارِيثِ وَأُصُولِ أَحْكَامِ الْأَحْوَالِ الشَّخْصِيَّةِ
، وَآيَاتِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ .

أَمَّا الْمَسَائِلُ الْقَابِلَةُ لِلتَّطَوُّرِ فَقَدْ جَاءَ
الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فِي شَأْنِهَا مُوَضِّحًا الْخُطُوطَ الرَّئِيسَةَ ،
وَكَانَتْ مَحَلًّا لِاخْتِلَافِ الْأَنْظَارِ . وَاخْتِلَافُ النَّظَرِ -
إِذَا لَمْ يَكُنْ مَبْنِيًّا عَلَى الْهَوَى وَالتَّشَهِّي - فَهُوَ
رَحْمَةٌ لِلْأُمَّةِ ، فَقَدِيمًا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي كَثِيرٍ
مِنَ الْمَسَائِلِ ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الِاخْتِلَافُ سَبَبًا
لِلْمُنَازَعَةِ ، وَكَانَ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ
نَكِيرٍ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَانَ يَرَى أَنَّ مَا ذَهَبَ
إِلَيْهِ هُوَ الصَّوَابُ مَعَ
-
ص
20
-
احْتِمَالِ الْخَطَأِ ، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ
خَطَأٌ مَعَ احْتِمَالِ الصَّوَابِ . فَلَمَّا نَجَمَتِ الْفِتْنَةُ
تَحَكَّمَتِ الْأَهْوَاءُ ، فَكَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الرَّأْيِ سَبَبًا
لِلشِّقَاقِ .

وَالْمُتَتَبِّعُ لِسُنَّةِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ سَوَاءٌ مَا يَتَّصِلُ
بِالتَّشْرِيعِ أَوِ الْإِبْدَاعِ يَجِدُ أَنَّهُ مَا مِنْ خَيْرٍ إِلَّا
وَيَشُوبُهُ بَعْضُ الشَّرِّ . وَالَّذِي يُقَارِنُ بَيْنَ الْخَيْرِ فِي
وُجُودِ الظَّنِّيِّ مِنَ النُّصُوصِ الَّذِي هُوَ مَثَارُ اخْتِلَافِ
الْأَنْظَارِ ، وَمَا قَدْ يَشُوبُهُ مِنْ شَرٍّ ، يُدْرِكُ أَنَّ
الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ فِيمَا وَقَعَ ، فَإِنَّ جُمُودَ الْأَفْكَارِ -
لَوْ جَاءَتِ النُّصُوصُ كُلُّهَا قَطْعِيَّةً - يَكُونُ بَلَاءً دُونَهُ
كُلُّ بَلَاءٍ .

وَالتَّارِيخُ شَهِدَ بِصِدْقِ هَذَا ، فَإِنَّ الْآرَاءَ
الْمَبْنِيَّةَ عَلَى الْهَوَى ، وَالَّتِي نَجَمَ عَنْهَا مَا نَجَمَ مِنْ
فِتَنٍ ، قَدِ انْدَثَرَتْ آثَارُهَا ، وَلَمْ يَبْقَ لَهَا إِلَّا آثَارٌ
فِي بُطُونِ الْكُتُبِ ، نَقَلَهَا النَّاقِلُونَ لِتَشْهَدَ لِهَذِهِ
الْأُمَّةِ عَلَى سَعَةِ صَدْرِهَا ، وَحُرِّيَّةِ الرَّأْيِ فِيهَا ،
وَلَكِنَّهَا ذَهَبَتْ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَانْطَفَأَتْ كَوَمِيضِ
الْبَرْقِ : ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ )
. عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَاءَتِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ كُلُّهَا
قَطْعِيَّةً لَقَالَ قَائِلُهُمْ : هَلَّا كَانَ لَنَا مَجَالٌ
لِلِاجْتِهَادِ حَتَّى لَا تَجْمُدَ عُقُولُنَا ، وَنُصْبِحَ أَمَامَ
نُصُوصٍ جَامِدَةٍ ؟ .


**************************************************
يوجد شقق للبيع بمصيف جمصة السياحى مستويات وبمناطق مختلفة واراضى للبيع وشقق وفيلات وعمارات وشاليهات للإيجار للاستفسار الاتصال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تعريف الفقه الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصيف جمصة السياحى :: الاسلاميات :: الفقه وأصولة-
انتقل الى: